ياقوت الحموي
60
معجم الأدباء
الدولة وصدقوا في الزحف على المدينة حتى أخذوها عنوة وقبض على ابن أسد وجئ به إلى ابن مروان فأمر بقتله فقام الغساني وشدد العناية في الشفاعة فيه فامتنع ابن مروان امتناعا شديدا من قبول شفاعته وقال إن ذنبه وما اعتمده من شق العصا يوجب أن يعاقب عقوبة من عصى وليس عقوبة غير القتل فقال بيني وبين هذا الرجل ما يوجب قبول شفاعتي فيه وأنا أتكفل به ألا يجري منه بعد شيء يكره فاستحيى منه وأطلقه له فاجتمع به الغساني وقال له أتعرفني قال لا والله ولكنني أعرف أنك ملك من السماء من الله بك علي لبقاء مهجتي فقال له أنا الذي ادعيت قصيدتك وسترت علي وما جزاء الإحسان إلا الإحسان فقال ابن أسد ما رأيت ولا سمعت بقصيدة جحدت فنفعت صاحبها